logo
  • logo2

كلمة مؤسس المدرسة

حضرات السادة أولياء الأمور الكرام
  تحية طيبة وبعد
بعد أن احتفلنا يوم أمس ، بتسجيل (1000) طالب في مدرسة منارة الشارقة ، اسمحوا لي أن نعرفكم بهذه المدرسة الفتية التي تقف الآن ، بعد عام واحد من انطلاقتها ، في مصاف المؤسسات التربوية الجادة والملتزمة  ، ولكي لا تكون هذه الكلمات مجرد عبارات إنشائية ، سنوضح لكم الآن العوامل الحقيقية التي جعلت من مدرسة منارة الشارقة مدرسة قوية البنيان مكتملة الأركان ، قادرة على تقديم خدمة تعليمية محترمة .
لقد تم تأسيس مدرسة منارة الشارقة من قبل مؤسسي مدرسة الشعلة الخاصة بعد مسيرة تربوية بدأت منذ عام 1983 ، نمت خلالها تلك المدرسة وصعدت سلم الترقي والتطور درجة درجة حتى وقفت خلال نيف وثلاثين سنة في طليعة المؤسسات التربوية المرموقة والتي نالت احترام الجميع بفضل النجاحات الباهرة التي حققتها في الميادين كافة وبفضل التزامها الراسخ برسالتها السامية .
لقد جاء تأسيس مدرسة منارة الشارقة ترجمة لطموح بتقديم مستوى تعليمي أكثر تميزاً من خلال مبنى مدرسي حديث تتوفر فيه أفضل المواصفات المطلوبة في موقع متميز يقع في قلب مدينة الشارقة ومن خلال استقطاب كوادر إدارية وتعليمية مؤهلة وفق أحدث المعايير المقررة من قبل وزارة التربية والتعليم ومن خلال توفير أكبر قدر من التقنيات والوسائل التي تعمل على إغناء العملية التعليمية  .
هذه كانت بعض العوامل التي ساهمت في انطلاقة المدرسة بهذا الشكل القوي واكتسابها هذه الثقة لدى أولياء الأمور والمسؤولين في غضون فترة قصيرة ، لكن العوامل الأخرى تعتبر بحق أكثر قوة وأكثر تأثيراً في إكساب مدرسة المنارة هذه القوة ، ويقف في طليعتها هوية المدرسة ورؤيتها وفلسفتها ومنهجها ومناهجها ، وهي كلها مستمدة من المدرسة الأم مدرسة الشعلة الخاصة بعد أن تجذرت وترسخت لدى قطاع كبير من أولياء الأمور ، كما أن تسخير قدرات المدرسة الأم لخدمة المدرسة الجديدة لعب دوراً محورياً في انتظام دورة العمل بشكل سلس منذ اليوم الأول ، حيث يتوفر لدى المؤسسة ومنذ سنوات طويلة إدارات للإشراف التربوي والتدريب والتطوير المهني وشؤون الامتحانات وضمان الجودة وتوفير المرافق والمستلزمات في كل جوانب العمل ، فضلاً عن الطاقم الإداري المدرب والمتمرس ، فلا غرو إذن أن تتفتح هذه الزهرة الجميلة بين عشية وضحاها من قلب تلك النبتة التي ترسخت جذورها على مر السنين .
 
 
أيها الأخوة الكرام
يأتي قبل عوامل القوة التي أوردناها ، قضية تعتبر حجر الأساس في القرار الذي يتخذه ولي الأمر عند إلحاق أبنائه في المدرسة ، وهي هوية المدرسة التي يعتقد أنها تتوافق مع قناعاته وتوجهاته ، وهذه القضية كانت هي نقطة البداية في انطلاقة مدرسة منارة الشارقة ، حيث تم إقرار الهوية العربية التي نعتقد أن واجبنا يقتضي زرعها في وجدان أبنائنا باعتبارها لا تحتمل الاختيار أو الاجتهاد بل قضية مصيرية في حياتنا .
أيها الإخوة الكرام
إننا إذ نتشرف باستقبال أبنائكم في بداية العام الثاني لانطلاقة مدرسة منارة الشارقة ، والتي لا يتوقع الكثيرون أن يلتحق بها أكثر من ألف طالب في غضون سنة من بدء مسيرتها ، فإننا نعاهدكم أن نكون أوفياء لهذه الأمانة التي وضعتموها في أعناقنا ، وأن نسخر كل طاقاتنا لخدمة أبنائنا الطلاب والسهر على مصلحتهم وراحتهم ، راجين منكم أن تكونوا شركاء حقيقيين لنا في هذه المهمة التي تعتبر بحق مهمة صعبة لكنها حتمية ، مؤكدين لكم استعدادنا للنقد والحوار وترحيبنا بآرائكم ومقترحاتكم .
كما نؤكد لكم أن إدارة المدرسة ، بدءاً من المدير ومساعد المدير مروراً بالمشرفين وانتهاءً بالهيئة التدريسية سوف تسهر على أداء المهام الملقاة على عاتقها بكل أمانة وإخلاص .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
مؤسس المدرسة
ابراهيم سليم بركة